العضلة الهكلية:
العضلات (بالإنجليزية: muscles) هي المحرك الأساسي في جسم الإنسان، وهي قادرة على تحويل الطاقة الكيميائية إلى حركية بكفاءة وفعالية لتستخدمها في مجالات مختلفة. تقسم العضلات إلى ثلاثة أنواع رئيسة هي: العضلات الهيكلية (Skeletal muscles)، والعضلات القلبية (Cardiac muscles)، والعضلات الملساء (Smooth muscles). العضلات الهيكلية تكون مرتبطة بالهيكل العظمي والعضلات القلبية تُكَوِّن عضلة القلب، وليست موجودة في سواها. كما تتميز كلا العضلتين (الهيكليةِ والقلبيةِ) بأنها تظهر مخططة تحت المجهر. أما العضلات الملساء فهي موجودة في الأعضاء الداخلية كالمعدة والمثانة وجُدُرالأوعية الدموية ؛ فهي تقوم بتوصيل المواد من وإلى وداخلَ جسم الإنسان كتلك الموجودة في الجهاز الهضمي (في مختلِف أجزاءه). قد يستخدم أحياناُ المصطلح "عضلات إرادية" للتعبير عن العضلات الهيكلية و"عضلات لا إرادية" للتعبير عن العضلات الملساء والقلبية، ولكن هذا غير صحيح دائماً، ذلك أن العضلات الهيكلية قد تنقبض دون أمر مباشر (أو مُدرَكٍ من قبل الشخص)، كما أنه يمكن أن يكون هناك نوع من التحكم الإرادي (المُدرَك) في عضلة القلب والعضلات الملساء. تختلف العضلات الهيكلية عن العضلات الملساء والقلبية بأنها تخضع للتحكم من قبل الجهاز العصبي الإرادي (somatic nervous system) مباشرة، وأنها لا يمكنها أن تقوم بعملية انقباض ذاتياً، كذلك فهي لا تخضع لأي مؤثرات أخرى (مباشرةً) كالهرمونات في عملية الانقباض. أما العضلات الملساء والقلبية فهي تخضع بشكل أساسي للجهاز العصبي اللاإرادي، إلا أنها يمكن أن تقوم بالانقباض دون أمر مباشر من الجهاز العصبي المركزي (كما يحدث في التحفيز الذاتي لعضلة القلب عن طريق العقدة الجيبية الأذينية(sinuatrial node) والعقدة الأذينية البطينية (atrioventricular node) الموجودتين في القلب). كما ويمكن للعضلات الملساء وعضلة القلب أن تخضع لتأثير من الغدد الصماء لتنظيم عملية انقباضها.
العضلة الهيكلية
العضلة الهيكلية (بالإنجليزية: Skeletal muscle) هي المحرك الأساسي لجسم الإنسان وتشمل أغلب عضلات جسم الإنسان؛ فهي تشمل ما نسبته 40% من كتلة الإنسان، ووظيفتها هي تحريك عظام الهيكل العظمي والتحكم في موضع كلٍ منها. تتصل العضلات بالعظام عن طريق الأوتار (tendons)، وتقسم كل عضلة -بحسب مكان ارتباطها بالعظمة- إلى قسمين رئيسيين: المنشأ، والمغرس. فالمنشأ هو المكان -على العظمة- الذي ترتبط به نهاية العضلة والقريب من أصل العظمة (ملاحظة هامة: في علم التشريح أصل أي عضو يكون بالنسبة للقلب، فأي عضو له جزءان قريب عن القلب وبعيد عنه يسمى الأول "الجزء الداني من العضو" (proximal) ويسمى الآخر "الجزء القاصي" (distal))(مثلاً في المقارنة بين العضد والكف في أحد الطرفين العلويين، يكون العضد هو الجزء الداني بالنسبة للكف، والكف يكون قاصياً بالنسبة للعضد). ويمكن تعريف منشأ العضلة أيضاً أنه مكان ارتباط العضلة بالجزء الأكثر ثباتاً من العظمة. وأما مغرس العضلة فهو مكان ارتباط نهاية العضلة بالعظمة من الجزء القاصي منها، أو هو مكان ارتباط العضلة بالجزء الأكثر حركة في العظمة.
عندما تكون العظام المرتبطة بالعضلات متصلةً عبر مفصل متحرك، فإن انقباض العضلة يسبب حركة هذه العظمة، فإذا كان انقباض العضلة يؤدي إلى اقتراب العظمتين من بعضهما فإن العضلة تسمى عضلة قابضة (flexor)، وعندما يكون انقباض العضلة يسبب تباعد العظمتين فإن العضلة تسمى عضلة باسطة (extensor).أغلب المفاصل يتحكم بحركة عظامها زوجٌ من العضلات، وتسمى هذه العضلات بالعضلات المناهضة (أو مجموعة العضلات المناهضة antagonistic muscle groups).
ومثال ذلك عضلتا العضد: العضلة ذات الرأسين (biceps muscle) والعضلة ثلاثية الرؤوس (triceps muscle)؛ فذات الرأسين تُقَرِّب -في انقباضها- الساعد من العضد وبالتالي هي العضلة القابضة، أما انقباض ثلاثية الرؤوس فيؤدي إلى تباعدٍ بين الساعد والعضد، وبالتالي هي العضلة الباسطة، لاحظ هنا أن انقباض إحدى العضلات يترافق مع انبساط عضلة مناهضة والعكس بالعكس.
[عدل]تكوين الخلية العضلية
تتكون العضلات من مجموعة من الخلايا العضلية، أو "الألياف العضلية" والتي هي عبارة عن خلية طويلة، أسطوانية الشكل، وتحتوي عدة مئات من الأنوية موجودة على سطح الخلية حيث الأنوية طرفية ولا تتواجد في مركز ووسط الخلية. والخلية العضلية أطول أنواع الخلايا في الجسم وهي تنتج عن اندماج عدة خلايا عضلية في المرحلة الجنينية.
تكون الألياف العضلية مصطفة بشكل متوازٍ في العضلة، وتُحاط بنسيج ضام، وتجتمع الألياف في "حُزم (م:حزمة)" ويكون بين هذه الحزم ألياف كولاجين، وألياف مرنة، وأوعية دموية وأعصاب. تحاط العضلة ككل بنسيج ضام يتصل مع النسيج الضام المحيط بالألياف والحزم وكذلك يتصل بالأوتار الرابطة للعضلة بالعظم.
للخلايا العضلية بشكل خاص مصطلحاتُ تختلف عن باقي الخلايا؛ فالخلية العضلية تسمى ليفاً عضلياً، والغشاء البلازمي يسمى غِمد الليف العضلي. يحتوي الليف العضلي على اللييفات العضلية وهي عبارة عن البروتينات المرنة التي تقوم بعملية الانقباض، ويحتوي الليف أيضاً على شبكة إندوبلازمية ملساء مختلفة عن تلك الموجودة في الخلايا العادية، تقوم بتخزين الكالسيوم إلى حين الحاجة (انقباض العضلات)، كما أنه توجد شبكة من الأنيبيبات المستعرضة والتي تدعي (أنيبيبات T) والتي من أهم وظائفها نقل السيال العصبي إلى داخل الليف العضلي مما يساهم في استجابة العضلة ككل وبشكل أسرع مما لو كان انتقال السيال العصبي سيتم عبر انتشار الشحنة الموجبة إلى داخل الليف العضلي؛ ذلك أن الأنيبيب المستعرض يكون متصلاً مع المنطقة خارج الليف العضلي. اجتماع الأنيبيبات المستعرضة مع الشبكة الإندوبلازمية حولها من الناحيتين يكون ما يعرف بالثالوث (triad).
يحتوي السيتوسول الموجود بين اللييفات العضلية على غلايكوجين ومايتوكندريا. الكولاجين هو الشكل الذي يُحفظ به الغلوكوز ويوفر الطاقة لانقباض الليف العضلي، أما المايتوكندريا فتوفر أغلب الطاقة المحتاجة لانقباض الليف العضلي عن طريق الفسدة التأكسدية (oxidative phosphorylation).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق